الثلاثاء، 14 أبريل 2009

ماذا بعد؟؟

توالت أيامنا جميلة وكانت ليالينا أجمل ..اتسعت أيامنا للناس وامتلأت ليالينا بلهفة الانفراد
كانت مفاجأة زوجى لى هم هؤلاء الناس ظل بيتنا لشهور طويلة لايكاد يغلق .أناس يأتون وأخرين يذهبون ..ناس جالسون والباقى
واقفون.... بيتنا الصغير ضج من كثرتهم وأنا لاأكاد أستبين وجهى نهارا وأخذ الزحف يطول حتى كان يصل أحيانا الى الساعات
الاولى من الليل ثم الساعاتت المتأخرة خاصة فى الاعياد .....
ولم أعرف التأثير الحقيقى لهؤلاء الناس الا بعد ستوات طويلةأما فى هذا الوقت فكنا فى محاولات دائمة للهروب منهم أو من
تأثيرهم ..أعطانا هذا لذة الاختباء وحاولنا أن نأخذ من كل شئ أجمل ما فيه ونغض الطرف عن قبحه ان كان فيه قبح
وبدون اتفاق كنا نرفض ان يتلبسنا الشكل الزوجى التقليدى ..كنا نستمتع بالصحبة وشكل الاصحاب فأجره ليقرأ لى وأغازل
صوته الذى يعرف كيف يزيده عمقا محببا وآخذ دورى فأتخيل فصلا من قصة واحكيه أو اجعله بطل لحكاية يكملها ثم اكتبها
فتعجبه كتابتى أو يشاغبنى وينتقدها نقدا عنيفا عاصفا فأغضب وانحاز لاشيائى واظل ادافع حتى يرفع الراية البيضاء
ويعلن انتمائه وولائه التام لى ولكل ما اكتب فأرضى ثم اكتشف انه يسخر منى ونظل هكذا حتى نتعب ونتعاطى الصمت
دواءا مؤقتا لصخبنا المصطنع ولضيافتنا لبعضنا ..كنت أحيانا أشعر انه يضايفنى فى بيتى فينظر الى مرحبا ويطبطب على
مشاعرى القلقة ويهدهدها....كنت دائمة أحاول الفوز بتلك النظرة التى كنت اشعر انها اكثر من الحب وكنت ادفعه ان يترجمها كلمات
فلا يعرف ويبتسم فاصرخ الا يضيعها ان يستبقيها ..وكان يحاول ..لكنى كنت رغم كل ذلك ينهشنى القلق والخوف ويظل سؤال يقرع
كالاجراس الرتيبة فى عقلى :ماذا بعد ؟؟؟؟

الجمعة، 27 فبراير 2009

ليلتنا الأولى

تكتحل عيناى بحبك فتثير لمعانها حتى مرآتى ..أتعجب كيف تتوارى ملامح ارهاقى وتعبى وتتورد وجنتى فيعرف كل من حولى

انك لابد قادم ...يقرأون أخبارك فى وجهى ...يعرفون أسرار الشجار وخبايا اللقاءات ...أمنح بسخاء حكاوينا ولاأؤمن بحكمة

مداراة الشموع حتى لاتنطفئ ...أتركها عارية من الخوف عليها ...شامخة بجمانها تختال بفرديتها وأبدا لا تنطفئ ....

تقاسمنى بهجة العلن ورجفة الخفاء..نتعجل سويا قطار الفرح الذى يأتى بطيئا فنتحايل فى انتظاره وأعلمك كيف تفرح
بحكاياتى وانا اطأ بقدمى بلاد العجائب وأغوص فى الاسواق أملأ قطار الفرح بأستعدادات الفرح وحين يمتلئ القلب بالرضا
حينها نسمع زغاريد الوصول وتلفنا الدوامات.....
دوامات الفرح الطفلى تمنحنى روحا وردية ...تحملنى عروسا أسطورية بين هلالات الحب النورانية
جنيات البحر تناديتى أن أقذف آخر أشرعتى وألتمس الأمن فى عيونك ..اتمدد فى بحيرات عيونك ..تلثمنى عيناك
ترشف حبى أتوارى أتدثر فى صمتى ..أتنفس نبضى تضيع النبضة التمس الخطوة تضيع الخطوة واسقط ..أسقط فى بئر خجلى
وكانت هذه ليلتنا الاولى وأول محاولاتك لانقاذى من بئر الخجل...............



الأربعاء، 11 فبراير 2009

موعد مع الصبر

أعرف حينما تخاصمنى زخات المطر ...تخاصمنى وتخاصمك وتقاطع قصتنا بقسوة وعنف ....أتشمم أجواء صحو



حارة مقفرة لا أقرأ فيها كلمات وان حاولت...أحاول أن أشق ستار الحجب لأرى لكنى لا أرى ...أفر منها فأجدنى فيها



أبحث عنك فلا أجدك ......لحظتها لا أعفيك من ضجر يصبغ أيامى ..من صمت تلوذ به كلماتى ...ومن خواء يزاحم



روحى ...وأيضا لا أجدك....تضيق بنا أياما لا نكون فيها الا غريبين رغم كل طاقات الحب التى تلفنا وتأخذنا فى دائرتها


لكنها لا تفى بما تريد أن تورطنى فيه فهى ككل طاقة لابد أن يكون مجال استقبالها مفتوح لكنه كان مغلق بحكم دوائرك





الذهبية التى اخترتها لتكبل بها ايادينا اليمنى رغم انك كنت تعرف ان استقبال طاقات الحب التى تريدها كان


مرهونا ان تنتفل دوائرنا الفارغة الى ايدينا اليسرى لكنك توانيت ولم تفعل ...

ومع ذلك لم يكن الشجار تراتيلنا المفضلة لكنا كنا نتململ بالعجز يوقف هدر مشاعرنا ولايجد للطوفان طريقا فنختنق به

وقتها لم أعفيك ولم يعفيك الأخرون بل أنى رأيت أن الناس ليسوا كما يبدون وأنهم حين يصمتون ليسوا بالضرورة
يرحبون وأن وراء ظهورهم تختفى أوراق اتهامك ونصف ضحكة لى تموء بالسخرية ....
لحظتها أعرف أن مجرد صمتى تواطؤ يرضيهم .. فألفظ صمتى واتشدق بكل ترانيم الرضى لارضيهم.و أعرف أن قلبى لا يستطيع الا أن ينتصر لك حتى وان تأخرت قرابين استرضائهم أياما وشهورا...........
....فانا أعرف انى على موعد دائم مع الصبر....مادام الموعد هو موعد التصاقنا ...موعد زواجنا..
فانى انتظر............














الثلاثاء، 27 يناير 2009

طقوس الغضب

كذر الرماد فى العيون ..كاطلاق البخور جلبا للبركة وصرفا للارواح الشريرة كنا نتعاطى الغضب مشروبا شعبيا لابد من تجربته مجاراة لتجارب الاخرين وعدم التعالى على السائد والمألوف ..بل كان احيانا لمجرد اجراء تعديلات على مزاج عام طالت وتيرته قليلا...حتى الاحساس الجميل يوصمه التعود ولايرتاح مع الدوام وتصيبه تكرارية التفاصيل
بعوارض الملل القاتلة ولا ينقذه ويرجعه احساس جميل الا بعض طقوس الغضب


الذى ما يكاد يلمسنا حتى يتعافى ويعافينا ....

يتعافى فتجهض قسوته وحدته....ويعافينا نحن من الملل...وتصير طقوس الغضب خطوة خلاقة تسبق حالة نسعى اليها ونتمناها حالة صلح وتصالح يدوم طويلا ...يقطعه بعض طقوس الغضب..... لنعاود ثانية..........

الثلاثاء، 20 يناير 2009

جدائل الخوف

انهم يجدلون الخوف فى ضفائرنا...الخوف من المجهول ..من المعلوم ..من الرجل ومن شبح المرأة الاخرى
رغم ارث الخوف الذى يسرى سريان الدم ..استطعت ان تفلتنى وتوقف دورانى الاعمى فى مدارات ارثنا اللعين
أدين لحبك بفك قيودى ..بغفرانى لضغفى..بعقد صلح مازال مبرما مع نفسى ومع الدنيا فى نفس الوقت .....
أدين لوجودك باعلان الفرحة فى بيت أمى ونسيانها لهمى لحين اشعار آخر....
تعرف انى لا ارتاح أن تكبلنى الديون لكنك كنت مصرا على أسرى وضرب الحصارعلى مقاومتى ..ولم أقاوم
لكنك ورطتنى وأخذت بصمتى على صكوك غفران أبدية ..وكيف لا أغفر لمن يملك مصوغات عتقى من عبودية الخوف والحذر
المتبادل بينى وبين الاخرين ..ظللت قبلك أحمل داخلى تلك الطفلة المرتبكة التى لم تستطع أن تنضج وهى مكبلة بافكار حديدية
لا تسمح لها بالانطلاق والحرية والعيش كأى بنت عادية فتقلصت أحلامى فى مجرد فك قيودىوأن أنجو من العسس الذى يلاحقنى
ينبش أفكارى ..يبغثر كلماتى يفتش فيها عله يجد من يختال فيها وليت هناك من كان بختبئ ..لكن الخوف كان يدمغنى ويصير هو الحقبقة
الوحيدة ..انى فقط أخاف ...وحين التقيتك أقتحمتنى ولم تبادلنى الحذر ومددت يدك فأشتعلت الموسيقى فى جسدى هادرة وكنا معا
وكأن روحا واحدة تلبستنا نتجاذب على أطراف أصابعنا كل الالحان الراقصة ومن يومها لم أعد أرى تلك الطفلة الخائفة ولم أعد ارى من أخاف منه ..فأنت دوما معى............
لا تسمح

الجمعة، 9 يناير 2009

أمير الحكاية

يغتال وجودك ثرثرتى وعشقى لسرد الحكايا..فتسقط كل الحكايات فى درج مهجور من الذاكرة..وأظل قابعة فى ركنى
الآسير أتابع كيف تصبح أنت الراوى..وأنت أمير الحكاية..وتستعير دون أن تعرف قاموسى فتفك رموزى وتروض
رغبتى المحمومة بالغموض وتعرف كيف تضحكنى ومتى تثيرنى فتبكينى ...ولاأملك امامك الا دهشتى كطفلة لم تر
الكثير لكنها تستمتع دوما معك بالكثير
وتمتلئ أمسيات الآحاد بالدفء والونس والهدايا واسترجع معك مقدرتى على الفرح بالهدايا فأنت مرة تأتينى بالحلم
ومرة أخرى بتفسيره وتهدينى الفرح وتراودنى طول الوقت على ابقائه وتمارس لحظات نزق أتوق اليها وأخشاها
تغرينىأن أجاريك أن اطلق طفلة تصرخ من قبضتى عليها لكنى أخشى ان اسقط فى الغواية فألوذ ثانية يصمتى
لكنك فجأة تكفر به وتلعنه وأخاف أن يضيع كفرك مفتاح أسرارى فأدلك ثانية على طريق الهداية
وأبوح لك لترتاح ..لحظات الآمن الدافئة تسلب منى الكلمات ....تسقطنى فى قارورة صمت فى شرنقة الحب العفوية
فتصير أحبك ....كل الكلمات
أتراك أهتديت .......أشك.........

الجمعة، 2 يناير 2009

تعويذة

تمنحنى عيناك الحب فأحب...لكنى أخشى أن أفقد ذاكرتى فى عينيك...فأظل أردد طول الوقت لاتنسى قلبك يدميه الحب
لكنى أنسى...وأحب......
نظل طوال الوقت نحاول أن نرغم أنفسنا على من لم يستطيعوا...أن يسكنوا القلب..أن ترف لهم العين ..أن يرجف لهم البدن..لكنهاتأبى وأظل أفتش عمن يستطيع أن ينقش حروف ابجديته فتصير هى الذاكرة.. عمن يملك تعويذة يسقط بهاعنى قلاع الغربة...يقتحم بها أسوار النفى الموهوم فيجدنى أمامه.
.فجأة ودونما أسباب محققة وجدتنى أمامه تتبعثر كتبى من بين يدى ..ألملمها وألملم أنفاسى المتلاحقة وأعرف وقتها أنه قد تمتم بالتعويذة فقد حاولت أن أقف أمام تدافع ذرات جسدى وأجعلها لا تشتعل لكنها كانت قد أفلتت كما أفلتت سيجارته من بين يديه تلاحقها يده الاخرى..وكانت علامة
كان الارتباك بيننا هو العلامة..كانوا يثرثرون حولنا لكنا كناقد بدأنا فى تعاطى الصمت حروفا أولية بيننا
ولاول مرة أنبذ كل حروف الكلمات..أتصادق مع رنات الصمت ...التصق كمحارة أشواق للؤلؤة الهمس المبهم
لاول مرة تفقد ثرثرة اللحظة معناها حينما تكون خارج تلك اللحظة ولكنى ومنذ وعيتك فقد أصبحت كل اللحظة
...........وتمت خطوبتنا.......