الخميس، 18 فبراير، 2010

الحمد لله

صاحبتنى النبوءة كصدى الصوت يترددبثبات وثقة كلما توغلت خطوة فى طريق العلاج ..تدندن بقسوة تذكرنى بأول مرة باغتنى صوتها كان هذا حتى قبل زواجى فى طريق عودتى من الجامعة ينكسر الصخب من حولى فجأة وأجدنى أرددبأستنكار وبلاوعى لن أنجب !!أتعجب للخاطر وأنفيه بتارخ نساء العائلة اللائى يفشلن فى وقف شلال الاطفال القادم من الغيب.. رغم المحاولات !!
كنت أقاوم ثقته ورسوخه حتى كانت المرة الاخيرة عاهدت نفسى أن تكون الاخيرة ألا أوجعها ثانية ان احفظ لها ماتبقى من بعض سكينة كان قد مر على زواجى عشرسنوات لم اتوقف يوما واحدا عن اللهاث وراء الامل اصرخ بالدعاء حتى لاانصت للنبوءة رأيت
أصنافا من الاطباء وداعبنى الامل عند المشعوذين ..أبوح لنفسى انى تعبت ..وانها ستكون الاخيرة
احسن المراكز اخترناها ..احتياطات الامن الواجبة نفذناها .وامتثلت للاوامر طوال ايام التحضير ليكتمل خلايا طفلى وقبل موعدى
لاعلان الاكتمال تسرب الىّ وقع ثقيل انسحبت له روحى .أشعر بنحيب احشائى ..تقطعنى الآهة تمزق سكونى والخلايا التى تكونت ..
أفترش الارض كجنين يختبئ فى رحم أمه حتى حضن زوجى كنت اخشاه......
لم استطع البقاء فى بيتى واخترت النحيب بجوار اختى وهى وان كانت الصغرى الا انى احيانا اشعر انها تكبرنى وتفوقنى حذرا
مع الحياة واحيانا اخرى اشعر انى امهاوانها على غير ما يبدو تحتاجنى..
كانت تعرف انى لن احتمل طبطبة احد .يلفنى الصمت لساعات فلا يثقلها تحمله وتنتظر حتى انفجر بالكلام او البكاء او الاثنين
معا تسرسب لى ما لن يقوله غيرها واجهر لها بما انتويت... لن افعلها ثانية ..
يأتينى زوجى ليلا ليطمئن ..احتج بتعبى لكنه كان يعرف ان هناك شيئا آخر..كنت أريد ان اقطع الحبل السرى بيننا فأعتاد الغياب وافر هاربة من قطبى المغناطيس وافلت من تأثيره
ولاول مرة وبعد عشر سنوات ارفع الراية البيضاء فى معركة ليس لى قبل بها ..اشعر اخيرا بالراحة وانه آن للغريب أن يرجع من بلاد يبحث فيها عما ليس له..ليس لى ان يكون لى ولد ...لن يكون لى بقية من شبه.. يملآنى الرضا فجأة يلوك عقلى ..الرضا بالمقسوم عبادة ..اتنسم اخيرا معنى الراحة فى الرضا ..الحمد لله



الثلاثاء، 19 يناير، 2010

أرجوحة الامل

كنت دائمة الهرب من ارتباطى بطفل حتى لا يجرح بعاده قلبى .. زادنى هذا التصاقا بزوجى أهبه أمومتى فيفرح بلعبة الطفل المدلل ..تعددت الالعاب والادوار بيننا نتلبسها دون قصد منا .دون وعى بالبداية ولا تخطيط للنهاية ...
حتى الادوار التى فرضت علينا كنا حين نتقمصها نلونها بلوننا الخاص
صالات الانتظار عند أكثر الاطباء شهرة ملآىبألاف الوجوه العابسة يتبادلون النكد الزوجى بكثير من الاعتيادية
كان الوضع
يفرض علينا ضيقه وحرجه لكنا لم نسقط فى الشرك المنصوب ..نلعب لعبة المنتظرين ونتبادل الصبر الذى لاتكفيه العيون
فيتناثر أحاديث جانبية أحادية أوثنائية ,نتململ من كآبته لكنا لم نصطبغ بها ووجدناها فرصة للقاء منفرد قليلا ما نحظى به..
وحينما طال الانتظار عند أحدهم ورجعنا بيتنا مع آذان الفجر وجدنى زوجى فى مرتنا التالية وقد استعددت لرحلتنا الليلية بمراسم خاصة ظل زوجى يضحك وانا أصب له كوب من الشاى الساخن , ويلمح أغلفة صغيرة ملونة يفهم انها لعشاء سريع , لم نلتفت للنظرات حولنا ولم نهتم كثيرا لترجمتها . نمضغ ضحكاتنا مع عشاءنا السريع ورغم كل شئ نستمتع
لا يفيقنا الا قذفنا بتفاصيل مربكة لاى ميزانية وأى سلام داخلى نحاول الا يغادرنا ..تحملنا أرجوحة الامل لاعلى ثم تقذفنا بعنف فجأة وبلامبالاة كما يفعل هولاء الاطباء يلقون علينا الحالة والطريق الطويل الذى لابد بالغيه الذى يبدأ باستكشاف فعلاج ثم عملية صغرى وأخرى كبرى لننتهى بتلقيح ثم وأخيرا لن يجئ الطفل الا فى أنبوب يقذفها كآآآخر حل نفعله مرة وثانية وثالثة ...........

الجمعة، 30 أكتوبر، 2009

النبوءة

كحقيقة الحلم وسرابه تبدو معضلة اعتقادى بوجود كائنات خفية تحوطنى. اتواصل معها ببساطة كونها موجودة ابداً ودائماً ويقشعر البدن فجأة حينما أوقن بحقيقة الوجود أو عدمه
أعرف أن جزء من تكوينى ينتمى الي زمن الاساطير والحكايا المسحورة والجن الذي قد يسكننا فتنقلب حكاوينا حزينة. ننفضه بدقات طبول تعلن الحرب عليه ثم نهدأ نرضيه ونسترضيه فأحن لنحيب المداحات وهمس الراويات في الحكاوى القديمة
لذلك لم يكن مشوارى مع الجن كله رغماً عنى لكنى وفي احيان كثيرة كنت مدفوعة بتلك الروح التى لم تستطع ابداً أن توقف تلك الرغبة المحمومة لشق ستار الغيب عل الحجاب ينزاح قليلاً ويهدأ خوفي من المجهول الذي قد يأتى ممتطياً جواده الأسود فيحطم في طريقه أسوار مدينتى الموهومة
ظل زوجى في كل الاوقات فارس المدينة الذي لم ينكر أفكارى أو يستنكر انتمائاتى..ظل طوال الوقت يهدأ من روعى وأنه حتى لو جاء الحصان الأسود فسنكون معاً لمواجهته... لكنى أبداً لم أهدأ
كنت انتظر شيئاً لا أدركه تماماً لكنى موقنة من حدوثه تنبأت به أحلامى , وأنا اعتقد كثيراً في احلامى فيكون فيضها علامة وانقطاعها فصل من حكاية... أنصت لما تسرسبه لي وانتظر النبوءة
حتى ولو كانت حزينة ولو كانت صوتاً تتردد ذبذباته واثقة في أذنى وعقلي ينعى" لن تنجبي".. استعيذ من وسوسة الصوت وابحث عمن يفك شفراته ويقرأه بدلاً منى.. ذهبت إليها ..قوية ..آسرة.. شامخة تنظر إلينا من أعلى ونحن عند بابها نستئذن في الدخول وهى تأبى رغم الطريق الطويل والتعب البادى. أتقدمهم وأشعر أن بيننا ما سيجعلها ترضى وترضينا وبنظرة تبادلناها أومأت أن نصعد إليها. زفرت نفساً عميقاً أهتزت له رأسها وكأنها تبعد عنها شيئاً تراه.. جلست علي مقعدها وأمرتنى أن أقف وأعطيها ظهرى.. سمعتها تتمتم بكلمات وهمهمة أستبين منها القرآن . أرهف السمع وتنفتح مسامى كلها لأعرف ما تقول وعلي يقظتى وكامل وعي وجدتنى أندفع بقوة إلي الأمام فيميل جزأى الأعلى كاملاً وتبقى قدماى مسمرتان في أرضية الغرفة تنفلت صرخة من هول المفاجأة يتكسر لها صمت الموجودين
لم أنهار رغم أنى قرأت في عينها حروف ما سمعته يتردد في أذنى " لن تنجبى"

الجمعة، 17 يوليو، 2009

المدبح

لا تشغلنى فرحة زوجى بى وحضنه ليدى والعبث فى اصابعى كلما سنحت له الفرصة او لم تسنح بهمهمة من حولى وغمزاتهم علينا
فأنفلت من بين يديه حتى لا نثير حنقهم أكثر فيغضب كالاطفال ويعطينى نصيحته الذهبية الا ابالى الا به لكنى مرغمة أبالى واهتم حينما تتحول الهمهمة الى متوالية من النصائح ...أتصنع العمل بها لكنى اقع فى شر اعمالى حينما يتوالى تصنع الامتثال فتأتى الطامة الكبرى بالنصيحة الكبرى والتى وسطوا فيها جانب من الاهل بعض العمات والخالات وانا مندهشة مما يقولون ..لاأصدقه
ولا اصدق انهم يطلبونه منى ....فكانت الخطة المحكمة التى اتبعوها بعد اسداء النصح الجميل ورفضى التام له كان المقابل والتالى هو الوجه القبيح شهورا متوالية لا ارى الاوجها باردا من الجميع يبدأ اليوم به وينتهى أخره فتنصحنى ارقهن ان استسلم واذهب وانها ستذهب معى فاصرخ يعنى ايه اروح المدبح ؟؟حايعملوا ايه هناك وحينما تجدنى آسآل فى التفاصيل تعرف انها نجحت تقفز
فوق السؤال وتضاحكنى انها فرجة كبيرة سوف تضاف الى خبرتى الحياتية .....
لم احتمل الرفض طويلا... تشعرنى الوجوه المعتمة بالتحريض على الهرب وليته كان يسيرا فكنت اهرب للداخل داخل بيتى ثم داخل نفسى ثم الهروب اكثر داخل االلاوعى بالنوم والاحلام لكنى ابدا لم استطع الصمود لم اتحمل الاجتناب لشخصى ووجودى لم احتمل غربتى بينهم ورفعت الراية البيضاء وذهبت .. أ ختبئ خلف نظارتى السوداءاتلفع فى ملابس للحداد اشعر بمهانة الاستسلام..أتخبط فى مهابة الباب الملوث بالدماء ولاأصدق اننى هى من يمسك الغريب يدها ويشجعها أن تتماسك والبقرة تخور تحت قدمى وهو يأمرنى أن أخطو فوقها وهو يمارس العد بصوت جهورى كأنما يكمل اخافتى...واحد اتنين حتى وصل الى رقم سبعة فصرخ به فصرخت متشنجة ببكاء طويل جعله يربت على يدى ويبشرنى ان هذا الفزع والرعب اللذان رآهما على وجهى كفيلان ان يشفيننى وانه لن يمر الشهر الا وانا ممتلئة بطفل. اخجل منه ومن نفسى فانزاح بعيدا عنه وعمن أتت بى

السبت، 4 يوليو، 2009

وبدأ الموال

كان الناس هم من يدفعون اليً بهذا التساؤل -كنا مثار جدل... وحضونا طاغ في حكاويهم وتندرهم ثم تساؤلهم الهامس فيما بينهم الذي اصبح بمرور الوقت. سؤال معلق وصريح وبعدين؟؟ ثم تحول الي الاستنكار: هل اكتفيتم ببعضكم
وقد نكون قد إكتفينا ولكنى كنت طوال الوقت أعرف أن هذا لا يكفيهم وقد يخيفهم
كان سؤالهم قاس وملح .. وقتها بدأت أشعر بالتواجد الحقيقي للناس في حياتنا
مرت السنة الأولى وكان عيد زواجنا الأول وقررت أن أعيد ليلتي الاولى بعد أن زال عنها رهبة الجهل بالتفاصيل وارتديت فستان الفرح فمرور عام لم يغير من معالم جسدى شيئاً، وملأت حجرات البيت بالشموع وحمل إليً زوجى كل الورود التى أحبها وأرسلت موسيقى أول أغنية سمعناها سوياً ورقصنا علي أنغامها حتى الصباح
كان بيتنا كشاشة السينما المفتوحة طوال الوقت وحينما يعتم فيها شئ يبدأ المتفرجون في السؤال عن باقي الصورة ونحن من حسن الأدب واتمام العرض اللائق كنا لا نبخل بالإجابة...فهم يعرفون أنه عيد زواجنا واعتمت الصورة عما حدث...فيكون السؤال وماذا فعلتم ولان الفرحة تملأني كنت أريد أن احكى للناس أجمعين لكنى بوغت برد الفعل والدعاء عليً: ألا استطيع أن أرتدى هذا الفستان ثانية وتنبهت وقتها أن فرحتنا هكذا ليست مكتملة مهما أكتملت داخلنا فهى عندهم مشروطة بوجود طفل والدعاء هكذا معناه أن تمتلئ بطنى بطفل
أنا أيضاً كنت أهفو لطفل يملأ كياني لكنهم دفعوني مبكراً لأن أشعر بالحرمان...ومنذ أشهر زواجى الأولى بدأ مشوارى وسعيً الأبدي لأن أمتلأ بطفل.. فلم أسمع بطبيب إلا وذهبت إليه ولم يسمعوا بشيخ إلا أخذونى إليه ولم أعترض فقد كان إعتراضي معناه إني لا أسعى لرضاهم وبدأ الموال موال الدجل والطب............

الثلاثاء، 14 أبريل، 2009

ماذا بعد؟؟

توالت أيامنا جميلة وكانت ليالينا أجمل ..اتسعت أيامنا للناس وامتلأت ليالينا بلهفة الانفراد
كانت مفاجأة زوجى لى هم هؤلاء الناس ظل بيتنا لشهور طويلة لايكاد يغلق .أناس يأتون وأخرين يذهبون ..ناس جالسون والباقى
واقفون.... بيتنا الصغير ضج من كثرتهم وأنا لاأكاد أستبين وجهى نهارا وأخذ الزحف يطول حتى كان يصل أحيانا الى الساعات
الاولى من الليل ثم الساعاتت المتأخرة خاصة فى الاعياد .....
ولم أعرف التأثير الحقيقى لهؤلاء الناس الا بعد ستوات طويلةأما فى هذا الوقت فكنا فى محاولات دائمة للهروب منهم أو من
تأثيرهم ..أعطانا هذا لذة الاختباء وحاولنا أن نأخذ من كل شئ أجمل ما فيه ونغض الطرف عن قبحه ان كان فيه قبح
وبدون اتفاق كنا نرفض ان يتلبسنا الشكل الزوجى التقليدى ..كنا نستمتع بالصحبة وشكل الاصحاب فأجره ليقرأ لى وأغازل
صوته الذى يعرف كيف يزيده عمقا محببا وآخذ دورى فأتخيل فصلا من قصة واحكيه أو اجعله بطل لحكاية يكملها ثم اكتبها
فتعجبه كتابتى أو يشاغبنى وينتقدها نقدا عنيفا عاصفا فأغضب وانحاز لاشيائى واظل ادافع حتى يرفع الراية البيضاء
ويعلن انتمائه وولائه التام لى ولكل ما اكتب فأرضى ثم اكتشف انه يسخر منى ونظل هكذا حتى نتعب ونتعاطى الصمت
دواءا مؤقتا لصخبنا المصطنع ولضيافتنا لبعضنا ..كنت أحيانا أشعر انه يضايفنى فى بيتى فينظر الى مرحبا ويطبطب على
مشاعرى القلقة ويهدهدها....كنت دائمة أحاول الفوز بتلك النظرة التى كنت اشعر انها اكثر من الحب وكنت ادفعه ان يترجمها كلمات
فلا يعرف ويبتسم فاصرخ الا يضيعها ان يستبقيها ..وكان يحاول ..لكنى كنت رغم كل ذلك ينهشنى القلق والخوف ويظل سؤال يقرع
كالاجراس الرتيبة فى عقلى :ماذا بعد ؟؟؟؟

الجمعة، 27 فبراير، 2009

ليلتنا الأولى

تكتحل عيناى بحبك فتثير لمعانها حتى مرآتى ..أتعجب كيف تتوارى ملامح ارهاقى وتعبى وتتورد وجنتى فيعرف كل من حولى

انك لابد قادم ...يقرأون أخبارك فى وجهى ...يعرفون أسرار الشجار وخبايا اللقاءات ...أمنح بسخاء حكاوينا ولاأؤمن بحكمة

مداراة الشموع حتى لاتنطفئ ...أتركها عارية من الخوف عليها ...شامخة بجمانها تختال بفرديتها وأبدا لا تنطفئ ....

تقاسمنى بهجة العلن ورجفة الخفاء..نتعجل سويا قطار الفرح الذى يأتى بطيئا فنتحايل فى انتظاره وأعلمك كيف تفرح
بحكاياتى وانا اطأ بقدمى بلاد العجائب وأغوص فى الاسواق أملأ قطار الفرح بأستعدادات الفرح وحين يمتلئ القلب بالرضا
حينها نسمع زغاريد الوصول وتلفنا الدوامات.....
دوامات الفرح الطفلى تمنحنى روحا وردية ...تحملنى عروسا أسطورية بين هلالات الحب النورانية
جنيات البحر تناديتى أن أقذف آخر أشرعتى وألتمس الأمن فى عيونك ..اتمدد فى بحيرات عيونك ..تلثمنى عيناك
ترشف حبى أتوارى أتدثر فى صمتى ..أتنفس نبضى تضيع النبضة التمس الخطوة تضيع الخطوة واسقط ..أسقط فى بئر خجلى
وكانت هذه ليلتنا الاولى وأول محاولاتك لانقاذى من بئر الخجل...............